السيد محمد تقي المدرسي
49
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 14 ) : لا يجوز بيع الوقف إلا في مواضع : ( الأول ) : عدم إمكان الانتفاع المناسب للعين الموقوفة مع بقائها ، كان ذلك لأجل الخراب أو غيره ، كانت منفعة في الجملة لها أو لا . ( مسألة 15 ) : لو بيع الوقف يكون الثمن في حكم المثمن ، فيشترك جميع البطون فيه ، ويجري عليه كل ما كان للمثمن من الخصوصيات والجهات ، ولا يحتاج في جريان حكم الوقف على الثمن إلى إجراء صيغة الوقف . ( مسألة 16 ) : يجب شراء ما فيه الصلاح بحكم الثقات ولو كان من غير المماثل « 1 » ، والمتولي للبيع مَنْ يقوم بأمر الوقف مع مراجعة الحاكم الشرعي « 2 » وملاحظة الخصوصيات وسائر الجهات . ( مسألة 17 ) : لو لم يتمكن من شراء البدل ، ينتفع الموجودون بالثمن ولو بالاتجار به إلى أن يتمكن من البدل . ( مسألة 18 ) : حكم عدم الانتفاع ببعض العين الموقوفة ، حكم عدم الانتفاع بكلها ، فيجري فيه جميع ما مر في الكل ، ولو كان سقوط المنفعة والانتفاع ما دامياً لا دائمياً بحيث حرم البطن الموجود عن الاستفادة فقط ، يجوز التبديل مراعاةً لحق الموجودين مع عدم الإضرار بالنسبة إلى اللاحقين . ( مسألة 19 ) : لو كان للعين الموقوفة ناظر فبيعت لأجل عروض المجوز للبيع يبقى الناظر على ما كان . ( مسألة 20 ) : قد يقال بجواز بيع الوقف مع تغير عنوانه ، كما إذا وقف بستاناً فصار عرصة وذهبت الأشجار . ( مسألة 21 ) : لو خرجت العين الموقوفة عن الانتفاع المعتد به لجهة من الجهات ، بحيث يصح أن يقال في العرف انه لا منفعة لها - كما إذا انهدمت الدار وصارت عرصة - ويمكن إجارتها بمقدار جزئي وكانت بحيث لو بيعت وبدلت بمال آخر يكون نفعه متساوياً مع الأول « 3 » أو قريباً منه يجوز بيعه . وكذا لو صارت المنفعة قليلة بحيث لا تلحق بالمعدوم ، ولكن كان بحيث لو بيع يشتري بثمنه ماله « 4 » نفع كثير يجوز البيع حينئذ أيضاً .
--> ( 1 ) رعاية المماثل أحوط . ( 2 ) احتياطا . ( 3 ) أي حينما كان في وضع عادي . ( 4 ) ويكون بحيث إذا لم يبعه يصبح مضارا بحال الموقوف عليهم .